الشيخ محمد باقر الإيرواني
239
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الالتزام به لعدم تمكن المكلّف من الجمع بين الإزالة والصلاة معا . هذا ويمكن مناقشة الآخوند بامكان الالتزام بتعدد استحقاق العقاب عند ترك كلا التكليفين ، ومجرّد ان الجمع بين الصلاة والإزالة غير ممكن لا يمنع من تعدد الاستحقاق ، إذ المناط في استحقاق العقاب هو فعلية التكليف والمفروض ان كلا التكليفين فعلي في حق المكلّف . الثمرة الثالثة : وإذا اتضح تحقق التزاحم بين خطاب صل وأزل بناء على فكرة الترتب وبالتالي لزوم تقديم الأهم ملاكا فهل ان تقديم الأهم كالازالة مثلا يعني سقوط التكليف بالصلاة سقوطا تاما أو يعني السقوط الناقص ؟ والجواب : انه يعني السقوط الناقص ، فتقديم وجوب الإزالة يقتضي سقوط الوجوب عن الصلاة حالة الاشتغال بالإزالة فقط ويبقى ثابتا حالة عدم الاشتغال بها ، وبهذا يحصل الفرق بين حالة التعارض وحالة التزاحم ، فإنه لو أخذنا برأي الآخوند القائل باستحالة الترتب كان بين خطاب صل وأزل تعارض ، فإذا قدمنا خطاب أزل من باب موافقته للكتاب أو مخالفته للعامة فخطاب صل يسقط من أساسه وهذا بخلاف ما لو قلنا بامكان الترتب فإنه يتحقق التزاحم وبتقديم الأهم يبقى التكليف بالمهم ثابتا عند عدم الاشتغال بالأهم « 1 » . الامكان يستلزم الوقوع : قوله ص 321 س 9 ولا يحتاج اثبات هذا الوجوب الترتبي . . . الخ : تقدم ان المكلف عند توجه الامر بالإزالة اليه يمكن ان يوجه له في الوقت نفسه الامر
--> ( 1 ) وبهذا اتضح امكان صياغة الثمرات الثلاث بصيغة ثمرة واحدة فيقال : بناء على امكان فكرة الترتب يتحقق تزاحم بين الخطابين دون التعارض ويترتب على ذلك لزوم تقديم الأهم ملاكا ولازم ذلك عدم سقوط الخطاب بالمهم من أساسه .